السمرقندي
282
تحفة الفقهاء
القاسم ، لأنه لا يتمكن كل واحد منهما من الانتفاع به بدون الطريق . ولو قسم دورا بينهم ، وجعل لكل واحد نصيبه في دار واحدة ، سواء كانت متلاصقة أو في بلدة أو في بلاد لا يجوز عند أبي حنيفة ، وعندهما : إن كان يمكن التعديل في القسمة في ذلك فلا بأس به . وعلى هذا قسمة الرقيق ، بأن جعل نصيب كل واحد في عبد لا يجوز عند أبي حنيفة ، وعندهما جائز . فأما في المنقول سوى الرقيق إذا كان جنسا واحدا ، مثل الإبل والبقر والغنم والمكيل والموزون فإنه جائز بلا خلاف لان التفاوت يسير . فأما إذا جعل لأحدهم الإبل ، وللآخر الغنم ، وللآخر البقر لم يجز ، لاختلاف الأنواع . وكذا في الثياب من جنس واحد تجوز القسمة ، وفي الأجناس المختلفة لا تجوز . وفي الثوب الواحد لا تجوز لأنه يحتاج إلى القطع وهو ضرر . ثم إذا قسم الدار فإنه يقسم العرصة بالذراع ، ويقسم البناء بالقيمة ، ويجوز أن يجعل لأحدهما أكثر ذراعا من الآخر لان قيمته أكثر . ثم ذكر أبو الحسن أن أبا حنيفة قال : يحتسب في القسمة كل ذراع من السفل الذي لا علو له ، بذراعين من العلو الذي لا سفل له . وقال أبو يوسف : ذراع من السفل بذراع من العلو . وقال محمد : يقسم على القيمة دون الذراع . ومشايخنا قالوا : إنما أجاب أبو حنيفة على عادة أهل الكوفة